تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
أخرى من الجروح والآلام . وقد تصيب هذه الآلام المؤمنين المخالطين لحكمة خاصّة بالنسبة إلى كلّ واحد من الصّالحين . وليس كلّ مصيبة بالنسبة إلى كلّ أحد انتقاما وعذابا ونكالا . والّذي يجب الالتزام به وجود حكمة مرجّحة للفعل ؛ سواء كان عدلا وانتقاما ، أو تمحيصا وتخليصا واختبارا . بخلاف المصيبة المذكورة ؛ فإنّها سطوة خاصّة للطّاغين بالخصوص - كما شرحنا - ومن سواهم من المؤمنين والكافرين باتوا سالمين وغانمين ما في معسكرهم من الأموال ، فرحين مستبشرين بهلاك أعدائهم وحيازة أموالهم . وهي حجّة على أهل الرّيب والضّلال من حيث عدم إنكار القصّة المذكورة . فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا قرأ هذه السّورة الكريمة على قريش - وهم أعداؤه المكابرون والمعاندون - ما أنكر ذلك عليه أحد منهم على ما يحكيه ظاهر السّورة ، مع شدّة تكذيبهم إيّاه - صلّى اللّه عليه وآله . لأنّ القصّة كانت مسلّمة عندهم وصارت مبدأ تاريخ عندهم .