105 ( * ) سورة الفيل
في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكّيّة ؛ وهي السورة الثامنة عشرة من القرآن ، نزلت بعد الكافرون . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )
[ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 )
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 )
بيان :
السّورة المباركة مسوقة لبيان عنايته تعالى لحماية بيته الحرام على نحو خارق للعادة على ما سيجيء بيانه . وفي هذه القصّة تعريض بقريش وتوبيخ لهم من عدم اعتدادهم بهذه الكرامة الباهرة للبيت العتيق . ولو أنّهم تأمّلوها حقّا ليذّكّروا أنّه يجب عليهم أن يعبدوا ربّ هذا البيت الّذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف .
وقد كفروا بهذه النّعمة الجليلة
« وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » .
( القصص / 57 ) وقال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ »