تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

[ الأمر ] الثّالث :

عقابه تعالى للكفّار والعصاة المعاندين بالنّار الخالدة ، بأنواع من العذاب وألوان من العقاب الجسمانيّ . وينادي به القرآن الكريم بأعلى صوته في إنذاراته . وبالعذاب الروحانيّ أيضا من الهوان والخذلان والطرد والحرمان من اللّه - سبحانه - وعواطفه . قال تعالى :
« قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ . »
( المؤمنون / 108 )
« . . . وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ . . . » .
( البقرة / 174 )
« . . . وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ . . . » .
( آل عمران / 77 )

[ الأمر ] الرّابع :

ثوابه تعالى وكراماته وعواطفه في هذه الدنيا على عباده الصّالحين وأوليائه المخلصين ، بالنعم الروحانيّة ، جزاء بما وفوا بعهده وصبروا في مرضاته ، بالعلوم والمعارف واليقين والهداية والتوفيق . قال تعالى :
« وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » .
( محمّد - صلّى اللّه عليه وآله / 17 )
« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » .
( العنكبوت / 69 )
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً . . . » .
( مريم / 76 )
« وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ » .
( العنكبوت / 27 ) وثوابه تعالى وإحسانه على المحسنين والصّالحين ، جزاء على حسناتهم في الدنيا ، بالنعم الماديّة من سعة المال ووفور النعم وكثرة العدد والعدّة . وهذا باب واسع من أراد الاطّلاع عليه فعليه بالقرآن الكريم والروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - في شرح تلك الآيات وتفسيرها . قال تعالى :
« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا . . . » .
( الأعراف / 96 )
« مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
( النحل / 97 ) في البرهان 2 / 383 ، عن أمالي الشّيخ مسندا عن الصّادق - عليه السّلام - في