وأصحابه من آل محمّد - صلوات اللّه عليهم - الراضون عن اللّه يوم القيامة وهو راض عنهم . وهذه السّورة في الحسين بن عليّ - عليه السّلام - وشيعته وشيعة آل محمّد خاصّة . من أدمن قراءة الفجر ، كان مع الحسين في درجته في الجنّة . إنّ اللّه عزيز حكيم .
أقول : لا يخفى أنّ مولانا أبا عبد اللّه الحسين الشهيد ، هو القدر المتيقّن من مصاديق هذه الآية بالأوّليّة والأولويّة . وهكذا أمثاله من رجال الإسلام ؛ مثل أبيه وأخيه وأئمّة الهدى من ذرّيّته وبعدهم الأفضل فالأفضل من أوليائهم وشيعتهم . وقد مضى في قوله تعالى :
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ »
عن مرآة الأنوار وعن تفسير البرهان ما يؤيّد ذلك .
ولا يبعد أن يقال : إنّ المراد في الرواية الشّريفة أنّ الآية نزلت في شأن الحسين - عليه السّلام - كما هو ظاهر قول الصادق - عليه السّلام - : « يعني الحسين » فيجري في أمثاله ونظائره من أوليائه والأئمّة الطّاهرين من آله - عليهم السّلام . قال تعالى :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا . وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا » .
( مريم / 54 و 55 )
فإنّ إسماعيل كان رسولا ونبيّا . قد صرّح - تعالى شأنه - أنّه مرضيّ عنده - سبحانه .