خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد . »
وفيه / 354 ، قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - :
« ما خرجت ريح قطّ إلّا بمكيال ، إلّا زمن عاد ؛ فإنّها عتت على خزّانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد . »
وفي مرآة الأنوار / 211 : الصّرّ والصرصر ، وهما بمعنى البرد الشّديد المؤذي المهلك . وكانت عاد بعد قوم نوح . قال تعالى :
« وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » .
( الأعراف / 69 )
أقول : هذه الآية في ذيل الآيات الّتي يذكر تعالى فيها دعوة هود ومواعظه ونصائحه لعاد قوم هود .
وكانت مساكنهم بالأحقاف . قال تعالى :
« وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ » .
( الأحقاف / 21 )
قال المسعوديّ في مروج الذّهب 1 / 40 في ترجمة عاد الأولى : وكانت بلاده متّصلة باليمن ؛ وهي بلاد الأحقاف وبلاد صحارى [ هي و ] بلاد عمان إلى حضرموت .
قال تعالى :
« وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى . وَثَمُودَ فَما أَبْقى » .
( النجم / 50 و 51 )
فالظّاهر أنّ عادا الأولى قوم عاد بن عوص ، والثّانية قوم شدّاد بن عاد بن عوص . قال المسعوديّ في مروج الذهب 1 / 40 : ويقال : إنّه احتوى على سائر ممالك العالم . . . وهذه عاد الثانية الّتي ذكرها اللّه فقال :
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ »
وإلى هذه الأمّة ( المدينة - خ ) انتهى البطش .
قوله تعالى :
« إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
( 7 ) » .
قيل : إنّ إرم عطف بيان من عاد بناء على أنّ ارم اسم قبيلة منهم . وقيل