ومنه : « عطاء حسابا » .
قوله تعالى :
« رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
.
الاسم الكريم الربّ في قوله تعالى :
« رَبِّ السَّماواتِ »
نعت وصفة للربّ تعالى في قوله تعالى :
« مِنْ رَبِّكَ »
. أي : جزاء من ربّك ربّ السّموات و . . . .
وسيأتي - إن شاء اللّه - تفسير ربوبيّته تعالى في قوله :
« قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ »
.
قوله تعالى :
« الرَّحْمنِ »
.
قرئ بالرفع ، على أنّه نعت أو بيان من
« رَبِّ السَّماواتِ »
والربّ مرفوع بالابتداء على قراءة ، كما في المجمع 10 / 425 . وقرئ بالجرّ ، بناء على كونه نعتا للربّ في قوله :
« رَبِّ السَّماواتِ » .
وأمّا ما يقال : إنّ الرّحمن مرفوع بالابتداء ، وقوله تعالى :
« لا يَمْلِكُونَ »
خبره ، فهو - كما ترى - لا شاهد له من اللّفظ ومن السياق .
فالسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما - من دون استثناء ذرّة منها - مربوب له تعالى ، وبعينها مرحوم بالرحمة الرحمانيّة الّتي وسعت كلّ شيء . وهو الظّاهر من حذف المفعول . وقد تقدّم معنى الرحمن والرحيم والفرق بينهما في تفسير سورة الفاتحة ، من أراده فليراجعه .
قوله تعالى :
« لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً
( 37 ) » .
أي : لا يملكون منه تعالى أن يخاطبهم بشيء من الخطاب المناسب لساحته تعالى .
فهل يجوز أن يقال إنّهم لا يملكون منه تعالى أن يكلّمهم بما شاؤوا من أنواع التكليم المتناسب لهم ؟ فاللّه سبحانه هو العالم . والظّاهر بقرينة النفي المطلق الواقع في صدر الجملة المباركة ، أنّه لا يملك أحد من خلقه ممّن كان في السماوات والأرض وما بينهما ، من الملائكة والجنّ والإنس وغيرها ، شيئا من خطابه تعالى . فعلى ذلك يكون الضمير في قوله تعالى :
« لا يَمْلِكُونَ »
راجعا إلى جميع الخلق .
وقيل : إنّه راجع إلى المشركين المتقدّم ذكرهم في صدر السّورة المباركة . وقيل : إنّه راجع إلى المؤمنين .