تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

80 ( * ) سورة عبس

في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكّيّة ؛ وهي السّورة الثالثة والعشرون ، نزلت بعد النجم . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )

[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ( 2 ) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ( 4 ) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى ( 5 ) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ( 6 ) وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 )

بيان :

هذه الآيات مسوقة في عتاب من جاءه الأعمى وهو كاره إيّاه ومنقبض عنه وعابس عليه . وقد أبهم تعالى ذكر العابس ولم يذكره بشخصه ووصفه . ولعلّ هذا الإبهام لاحتقار العابس . ثمّ عدل - سبحانه - عن الغيبة إلى الخطاب - أي : خطاب العابس - لتوجيه التّوبيخ إليه ، وإقامة الحجّة عليه وعلى سوء صنيعه ، بأنّه قد يكون الأعمى أقرب إلى الحقّ وأحمد عاقبة ، وأنت لا تدري ذلك ، ولعلّ هذا الأعمى يبلغ في إيمانه مرتبة
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 149 | محمد باقر الملكي الميانجي