- عزّ وجلّ - يقول :
« وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ » .
قوله تعالى :
« هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
( 11 ) » .
قال في لسان العرب 4 / 132 : الهامز والهمّاز : العيّاب . . . وهو مثل العيبة ، يكون ذلك بالشدق والعين والرأس .
قوله تعالى :
« مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ » ؛
أي : يمشي بين اثنين أو بين أقوام بأكاذيب لإيجاد الاختلاف بينهم . وهذه الرذيلة وما يتلوها من الرذائل توصيف للحلّاف . والظّاهر من الآيات الكريمة أنّ هذه الرذائل يكون بعضها في بعض الحالفين لا كلّها في الكلّ .
قوله تعالى :
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
( 12 ) » .
أي : يمنع خير نفسه إلى الغير سواء كان حقّا واجبا أو غيره ، أو يمنع الخير من الغير إلى الغير أيضا .
قوله تعالى :
« مُعْتَدٍ »
فهو اسم فاعل من اعتدى يعتدي ؛ أي : متجاوز إلى الغير ، أو متجاوز من الحقّ إلى الباطل .
قوله تعالى :
« أَثِيمٍ » .
قال في لسان العرب 1 / 74 : الإثم : الذنب .
أقول : قال تعالى :
« قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ » .
( الأعراف / 33 )
فالآية الكريمة صريحة في تحريم الإثم . والمصداق البارز من الإثم هو شرب الخمر . قال تعالى :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ » .
( البقرة / 219 )
قوله تعالى :
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
( 13 ) » .
قال في لسان العرب 9 / 39 : . . . ومنه اشتقّ العتلّ ؛ وهو : الشديد الجافي والفظّ الغليظ من الناس .
قال فيه أيضا 6 / 94 : قوله تعالى :
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ » .
قيل : موسوم بالشرّ لأنّ قطع الأذن وسم . قال في القاموس 4 / 126 : الزنيم : المستلحق في