باستقراض عليّ - عليه السّلام . من شمعون الخيبريّ اليهوديّ ، أو بإجارة نفسه بالسّقي في ليلة واحدة ، أو كانت موجودة عند فاطمة - عليها السّلام - أو أخذ الشّعير من اليهوديّ لتغزل له فاطمة هذه الصّوف .
فهذه الروايات دليل قاطع على أن السّورة المباركة مدنيّة وشاهدة صدق على أنّها ، أو عدّة آيات منها ، نزلت في شأن أهل بيت العصمة والطّهارة .
ومن العجيب أنّ بعضا من المفسّرين أظهر الترديد في ثبوت القصّة ؛ ولم يشعر المسكين أنّ ذلك إعلان عامّ بجهالته أو تجاهله ، تعصّبا وعنادا .
فلا احتياج إلى عطف البحث على تأريخ نزول سور القرآن وأنّ سورة هل أتى نزلت بمكّة أو بالمدينة ، وإن كان التحقيق في ذلك أيضا أنّها مدنيّة .
وفي تفسير مجمع البيان 10 / 405 - كما ورد في رسالة شيخنا الأستاذ قدّس سرّه - :
« حدّثنا السيّد أبو الحمد مهديّ بن نزار الحسينيّ القايني قال :
أخبرنا الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكانيّ قال : حدّثنا أبو النّصر المفسّر قال : حدّثنا عمّي أبو حامد إملاءا قال : حدثني الفزاريّ أبو يوسف يعقوب بن محمّد المقريّ قال : حدّثنا محمّد بن يزيد السلميّ قال : حدّثنا زيد بن موسى قال : حدّثنا عمرو بن هارون ، عن عثمان بن عطا ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس قال :
أوّل ما أنزل بمكّة اقرأ باسم ربّك . . . فهذه ما أنزلت بمكّة ، وهي خمس وثمانون سورة . ثمّ أنزلت بالمدينة البقرة ، ثمّ الأنفال ، ثمّ آل عمران ، ثمّ الأحزاب ، ثمّ الممتحنة ، ثمّ النساء ، ثمّ إذا زلزلت ، ثمّ الحديد ، تمّ سورة محمّد ، ثمّ الرّعد ، ثمّ سورة الرّحمن ، ثمّ هل أتى . . .
وقد رواه الأستاذ أحمد الزاهد بإسناده عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه عن ابن عبّاس في كتاب الإيضاح . . . وبإسناده عن عكرمة والحسن بن أبي الحسن البصريّ :
أنّ أوّل ما أنزل اللّه من القرآن بمكّة على الترتيب اقرأ باسم ربّك
مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 318
مساهمون: محمد باقر الملكي الميانجي
ص٣١٨