تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
- عليهم السّلام - عن الأصبغ بن نباتة وغيرهم عن الباقر - عليه السّلام - واللفظ له - عليه السّلام - في قوله تعالى :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ » :
« أنّه مرض الحسن والحسين - عليهما السّلام . فعادهما رسول اللّه في أصحابه وقال لعليّ : يا أبا الحسن ، لو نذرت في ابنيك نذرا عافاهما اللّه . فقال : أصوم ثلاثة أيّام . وكذلك قالت فاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضّة . فبرئا فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام . فانطلق عليّ إلى جار له من اليهود يقال له : فنحاص بن الحارا - وفي رواية : شمعون بن حاريا - يستقرضه وكان يعالج الصّوف . فأعطاه جزّة من صوف وثلاثة أصواع من الشعير وقال : تغزلها ابنة محمّد . فجاء بذلك . فغزلت فاطمة ثلث الصوف . ثمّ طحنت صاعا من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص . فلمّا جلسوا خمستهم ، فأوّل لقمة كسرها عليّ - عليه السّلام - إذا مسكين على الباب يقول : السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ! أنا مسكين من مساكين المسلمين . أطعموني ممّا تأكلون ، أطعمكم اللّه على موائد الجنّة . فوضع اللّقمة من يده وقال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلينا جائع حزين * كل امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة :
أمرك سمعا يا بن عمّ وطاعة * ما فيّ من لؤم ولا وضاعة
. . . ودفعت إليه ما كان على الخوان وباتوا جياعا . وأصبحوا صياما ولم يذوقوا إلّا الماء القراح . فلمّا أصبحوا ، غزلت الثلث الثاني وطحنت صاعا من الشّعير وعجنته وخبزت خمسة أقراص . فلمّا جلسوا خمستهم وكسر عليّ لقمة ، إذا يتيم على الباب يقول : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ! أنا يتيم من يتامى المسلمين . أطعموني ممّا تأكلون ، أطعمكم اللّه من موائد الجنّة . فوضع اللّقمة من يده وقال :