أقراص على عددهم . فوضعوها بين أيديهم ليفطروا . فوقف عليهم سائل فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ! مسكين من مساكين المسلمين ! أطعموني ، أطعمكم اللّه من موائد الجنّة . فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صياما .
فلمّا أمسوا ووضعوا الطّعام بين أيديهم ، وقف عليهم يتيم . فآثروه .
ووقف عليهم أسير في الثالثة . ففعلوا مثل ذلك .
فلمّا أصبحوا ، أخذ عليّ - رضي اللّه عنه - بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللّه ( ص ) . فلمّا أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع قال : ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم . وقام فانطلق معهم . فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها . فساءه ذلك . فنزل جبريل وقال : خذها يا محمّد ! هنّأك اللّه في أهل بيتك . فأقرأه السورة .
وفي تفسير محيي الدين بن العربيّ 2 / 741 : ويطعمون في غاية احتياجهم إليه لسدّخلّة الجوع من مستحقّه ويؤثرون به غيرهم على أنفسهم ؛ كما هو المشهور من قصّة عليّ وأهل بيته - عليهم الصّلاة والسّلام - في شأن نزول الآية ، من الإيتاء بالفطور على المستحقّين الثلاثة والصبر على الجوع والصّوم ثلاثة أيام .
وفي الدرّ المنثور 6 / 299 : أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
« وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ »
- الآية قال :
نزلت هذه الآية في عليّ بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) .
وفي نور الثقلين 5 / 471 : وفي المناقب لابن شهرآشوب : وروى أبو صالح ومجاهد والضحّاك والحسن وعطا وقتادة ومقاتل واللّيث وابن عبّاس وابن مسعود وابن جبير وعمرو بن شعيب والحسن بن مهران والنقّاش والقشيري والثعلبي والواحدي في تفسيرهم ، وصاحب أسباب النزول والخطيب المكّي في الأربعين ، وأبو بكر الشّيرازي في نزول القرآن في أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأشنهيّ في اعتقاد أهل السنّة ، وأبو بكر محمّد بن أحمد بن الفضل النحويّ في العروس في الزهد ، وروى أهل البيت