قال اللّه تعالى :
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها » .
( الشمس / 7 و 8 ) .
« فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا » .
( مريم / 17 )
« أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا » .
( الكهف / 37 )
قال تعالى :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى » .
( القصص / 14 )
في نور الثقلين 4 / 117 ، عن كتاب معاني الأخبار ، مسندا عن محمّد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
« وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى »
قال :
« أشدّه ثمان عشر سنة . واستوى : التحى . »
والشّواهد على هذا كثيرة في القرآن الكريم .
إذا تقرّر ذلك ، فنقول : الظّاهر من مقابلة قوله تعالى :
« سَوِيًّا »
بقوله :
« يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ »
هو مشيه خرورا على وجه الأرض . فإنّ عمل المفسدين في الأرض وأهل الجناية على الأديان وحقوق البشر ، هو المصداق الجليّ من مصاديق هذا المشي المكبّ . وإنّهم لا يهتمّون بشيء من الفرائض العقليّة والحقائق الدينيّة ، ولا همّ لهم في حياتهم إلّا التجاوز على الحقّ والعلم ؛ من دون اعتناء إلى العقل والعلم . ضرورة أنّ الانسان اللّبيب الخبير ، كما أنّه يعقل ويهتمّ بمأكوله ومشروبه ، جودة وخسّة ونظافة وقذارة وغيرها ، كيف لا يعقل في معقوله ، وهو أهمّ وأولى من المأكول والمشروب ؟ !
وأمّا الأمر الثاني والثالث أي استمرار النظر إلى الأرض لا يلتفت إلى شيء من يمينه وشماله وقدّامه وورائه ، ويمشي في الطريق تقليدا للغير . ويأخذ عقائده وعلميّاته من الغير ، فلا يمكن للقول أنّهما خارجان عن مفاد الآية . غاية الأمر الالتزام بكونهما من المصاديق الضعيفة بالنسبة إلى الأمر الأول . ويشهد على ذلك ما ورد من الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السّلام - :
منها ما في البرهان 4 / 363 مسندا عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « أفمن يمشي مكبّا على وجهه أهدى أم من