تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

74 . سورة المدّثّر

في رواية عن ابن عبّاس أنّها مكيّة ؛ وهي السّورة الرابعة من القرآن . ( انظر : مجمع البيان 10 / 405 )

[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 )

بيان :

قد أمر اللّه - سبحانه - رسوله بالإنذار والتحذير عمّا يواجهه البشر ويستقبله من جزاء ما عمل في الدنيا . وهذا المعنى مساوق وملازم لدعوة الناس إلى الإيمان بالآخرة ، وتحذيرهم عن مجازاة السيّئات بالسيّئات من العقاب والهوان . وأمر تعالى بتكبير اللّه - سبحانه - أي : أنّه تعالى أكبر وأجلّ من أن يوصف بصفات من سواه وما سواه من خلقه ، على ما سيجيء - إن شاء اللّه تعالى . وقد قيل : إنّ السّورة المباركة كانت أوّل ما نزلت على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله . واستدلّوا على ذلك بروايات . منها ما في نور الثقلين 5 / 452 قال : قال الأوزاعي : سمعت يحيى بن كثير