الإحسان . والتّفاضل إنّما هو بين هذا الخير والأجر الأعظم ، وبين عين المال الّذي أنفقه في سبيل اللّه . لأن المقترض هو اللّه - سبحانه - فيؤدّي ما اقترضوه أداءا وافيا بما شاء وأراد . كما قال تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » .
( البقرة / 61 )
وفي الصحيفة المباركة السجّاديّة في دعائه يوم الجمعة قال - عليه السّلام - :
« يا من يثمر الحسنة حتّى ينميها » .
قوله تعالى :
« وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 20 ) » .
الاستغفار : طلب العفو من اللّه - سبحانه - والاستخلاص من مؤاخذة ما اجترم من الآثام . وهذا من الواجبات البديهيّة العقليّة . هذا أوّلا ؛ وثانيا : مع أنّ المجرم كان عاقّا ظلوما ، والاستغفار رجوع عن الذّنب ، قد أكثر تعالى في كتابه من الإرشاد والتذكرة إلى وجوب الاستغفار ، وتطهير المجرمين أنفسهم ، والتخلّص من تبعات الذنب .
وكفى به فضيلة أنّه أمان من اللّه - سبحانه - من سخطه وعذابه في الأرض . قال تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » .
( الأنفال / 33 )
وفي تفسير العيّاشى 2 / 54 ، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول :
كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - والاستغفار حصنين لكم من العذاب . فمضى أكبر الحصنين ، وبقي الاستغفار . فأكثروا منه . فإنّه منجاة « 1 » للذنوب . وإن شئتم فاقرؤوا :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ » .
قال تعالى :
هامش
( 1 ) - كنز الدقائق 5 / 334 : ممحاة .