قوله تعالى :
« قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
( 2 ) » .
قال في مجمع البحرين 3 / 50 ما خلاصته : النفر - بالتحريك - : هم عدّة رجال . قيل : من ثلاثة إلى عشرة . وقيل : إلى سبعة . ولا يقال نفر فيما زاد على العشرة .
أمر اللّه تعالى رسوله وصفيّه محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - أن يجهر ويعلن في قومه أنّه اجتمع جماعة من الجنّ عنده ، فاستمعوا القرآن منه - صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : يا قومنا ، إنّا سمعنا قرآنا عجبا يبهر العقول في شأنه وعظمته .
يهدي بنوره الصّريح وبلاغة المبين إلى الرشد . ويخرج القارئ والمستمع من ظلم الضّلالة إلى فضاء نور الحقّ والرشد . فآمنّا به وبدعوته الحقّة من وحدانيّته تعالى ومباينته مع جميع ما سواه من الخلق وقدسه ونزاهته عن الشريك . فلن نشرك بربّنا أحدا أبدا . فنخلص الوحدانيّة له تعالى . ونوجّه عبادتنا له - سبحانه - مخلصين موحّدين .