أي : لم يجدوا أنصارا من دون اللّه يدفعون عنهم ما قضى اللّه - سبحانه - وكتب عليهم من الذلّة والهوان .
قوله تعالى :
« وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
( 26 ) » .
دعا - عليه السّلام - على قومه بالهلاك والتبار وقال : لا تدع على وجه الأرض من الكافرين ساكن دار .
قوله تعالى :
« إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
( 27 ) » .
أي : فإن أمهلتهم ولم تهلكهم ، يضلّوا ما في الأرض من عبادك ، ولا يلدوا إلّا فاجرا كفّارا ؛ أي : شديد الكفر .
وقال في القاموس 2 / 107 : الفجر : الانبعاث في المعاصي والزنا .
قوله تعالى :
« رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
( 28 ) » .
ثمّ دعا لنفسه ولوالديه ، ولمن دخل في بيته وحزبه وآمن بدعوته الحقّة ، ولجميع المؤمنين والمؤمنات من تقدّم على نوح ومن تأخّر عنه . ثمّ دعا على الظالمين وقال :
« لا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً » ؛
أي : هلاكا . وتبار مصدر ثلاثيّ مجرّد .
قال في لسان العرب 2 / 13 : تبر الشيء ، يتبر تبارا ؛ أي : هلاكا .