مشجّرة ناضرة بهيّة . ويعطيكم في جنّاتكم عيونا وأنهارا جارية تزداد في حسن جنّاتكم وصفائها وازدياد فوائدها .
في البرهان 4 / 387 ، عن الكلينيّ مسندا عن بعض أصحابنا قال :
شكى الأبرش الكلبيّ إلى أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال لا يولد له وقال : علّمني شيئا .
قال : استغفر اللّه في كلّ يوم أو في كلّ ليلة مائة مرّة . فإنّ اللّه يقول :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
- إلى قوله : -
يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ » .
وفيه عنه مسندا ، عن سعيد بن يسار قال :
قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : لا يولدلي .
قال : استغفر ربّك في السّحر مائة مرّة . فإن نسيته ، فاقضه .
وفي معناهما روايات كثيرة . وفي نور الثقلين 5 / 423 عن نهج البلاغة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال :
« وقد جعل اللّه - سبحانه - الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق . فقال - سبحانه - :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ » .
فرحم اللّه امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيّته . »
وقوله تعالى :
« ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
( 13 ) » .
ثمّ شرع - صلوات اللّه عليه - في دعوتهم إلى اللّه ، وتذكيرهم به ورفع غفلاتهم ، وقال عتابا وتوبيخا لهم بقوله :
« ما لَكُمْ . . . » ؛
أي : أيّ حجّة ودليل لكم أنّكم لا تعتنون لشأنه - سبحانه - ولمقامه الكبير احتراما وتعظيما ؟ ! وقد عرفتموه - سبحانه - في آناء عمركم في البأساء والضرّاء ، حيث دعوتموه لنجاتكم ودفع الشدائد عنكم ، فنجّاكم من الهلاك ؛ ثمّ إنّكم أشركتم وكفرتم بنعمه تعالى .
قال في لسان العرب 5 / 143 : رجى : إذا دهش - إلى أن قال : - وقد يكون الرّجؤ والرّجاء بمعنى الخوف . ابن سيده : والرّجاء : الخوف . وفي التنزيل العزيز :
« ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً » .
وفيه / 315 : وامّا قوله تعالى :