قوله تعالى :
« وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ » .
أي : يسترون رؤوسهم ووجوههم بلباسهم كي لا يرونني مواجهة ، تشديدا لاستخفافهم بي وبدعوتي .
قوله تعالى :
« وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً
( 7 ) » .
أي : وأصرّوا فيما تقدّم من فعلهم الشنيع ، وأظهروا استكبارهم واستعلاءهم عليّ وعلى دعوتي .
قوله تعالى :
« ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً
( 8 ) » .
هذا بيان نوع آخر من أنحاء دعوته . قوله :
« جِهاراً »
أي جهرا على النحو العاديّ المتعارف لا إعلاء الصوت .
قوله تعالى :
« ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ . . .
( 9 ) » .
أي : ثمّ إنّي أعلنت حقيقة دعوتي وأصولها وموقعها وشؤونها الخطيرة في مواقف شتّى وموارد مختلفة .
قوله تعالى :
« فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
( 10 ) » .
أي : أوضحت وبيّنت لهم وجوب الاستغفار والإنابة من ذنوبهم وعتوّهم .
وعرّفت لهم شؤون ربّ العالمين وسعة رحمته ورأفته على التّوّابين والمستغفرين ؛ وأنّه تعالى لو استغفروه من ذنوبهم ورجعوا إليه عن عتوّهم وكفرهم ، لوجدوه تعالى توّابا غفّارا .
قوله تعالى :
« يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
( 11 ) » .
هذه الآية جواب لقوله تعالى :
« اسْتَغْفِرُوا . . . » .
أي : استغفروا من ذنوبكم ، فيرسل اللّه تعالى من السّماء عليكم مطرا مدرارا ؛ أي : كثيرا وافرا .
قوله تعالى :
« وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
( 12 ) » .
أي : يعطيكم ويؤيّدكم بتوفير الأموال والبنين ، ويجعل لكم بساتين