تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
سبحانه وفزعوا إليه تعالى مستغيثين وطلبوا منه سبحانه الصبر والثبات في هذا الأمر العظيم والنصرة على جنود جالوت الكافرين . قوله تعالى :
« فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ » .
فأجاب اللّه سبحانه دعوتهم وانقطاعهم إليه تعالى ومنّ عليهم بالفتح والنصرة وقتل جالوت . في تفسير علي بن إبراهيم 1 / 83 ، عن أبيه مسندا عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . . فجاء داود عليه السّلام حتّى وقف بحذا جالوت . . . فأخذ داود من تلك الأحجار حجرا فرمى به في ميمنة جالوت فمرّ في الهواء ووقع عليهم فانهزموا ، وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ، ورمى جالوت بحجر ثالث فصكّ الياقوتة في جبهته ووصل إلى دماغه ووقع إلى الأرض ميتا . وفي تفسير العيّاشي 1 / 134 ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان داود وإخوة له أربعة ومعهم أبوهم شيخ كبير . . . قال داود : أروني جالوت فلمّا رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصكّ به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابّته . وقال الناس : قتل داود جالوت . وملّكه الناس حتّى لم يكن يسمع لطالوت ذكر . واجتمعت بنو إسرائيل على داود ، وأنزل اللّه عليه الزبور ، وعلّمه صنعة الحديد فليّنه له ، وأمر الجبال والطّير يسبّحن معه . . . قوله تعالى :
« وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ » .
أي آتى اللّه داود الملك والعلم والمعارف والحقائق الّتي يحتاج إليها الرسل في رسالتهم ونبوّتهم وبلاغاتهم وليّن اللّه سبحانه له الحديد وعلّمه صنعة الدروع وأمثالها يصنع به ما يشاء . في كمال الدّين / 155 ، عن أحمد بن الحسن القطّان مسندا عن جعفر بن