محمّد بن عمّارة ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السّلام قال :
. . . وكان اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى طالوت أنّه لا يقتل جالوت إلّا من لبس درعك فملأها ، فدعا بدرعه فلبسها داود عليه السّلام فاستوت عليه ، فراع ذلك طالوت ومن حضره من بني إسرائيل فقال : عسى اللّه أن يقتل به جالوت ، فلمّا أصبحوا والتقى الناس قال داود عليه السّلام : أروني جالوت ، فلمّا رآه أخذ الحجر فرماه به فصكّ به بين عينيه فدمغه وتنكّس عن دابّته ، فقال الناس : قتل داود جالوت ، وملّكه الناس [ ملّكه اللّه عزّ وجلّ ] حتّى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت عليه بنو إسرائيل وأنزل اللّه تبارك وتعالى عليه الزّبور ، وعلّمه صنعة الحديد فليّنه له ، وأمر الجبال والطير أن تسبّح معه ، وأعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا ، وأعطاه قوّة في العبادة ، وأقام في بني إسرائيل نبيّا . . .
قوله تعالى :
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ » .
قد وفّق اللّه سبحانه داود عليه السّلام لقتال جالوت وقتله وأراح الناس من شرّه وطغيانه ومخالفة أحكام اللّه تعالى وتغيير شرائعه وسننه الحكيمة القيّمة .
في تفسير العياشي 1 / 135 ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إنّ اللّه يدفع بمن يصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا . وإنّ اللّه يدفع بمن يصوم منهم عمّن لا يصوم من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الصيام لهلكوا . وإنّ اللّه يدفع بمن يزكّي من شيعتنا عمن لا يزكّي من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا . وإنّ اللّه يدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحجّ من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الحجّ لهلكوا ؛ وهو قول اللّه تعالى :
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ » .
فو اللّه ما أنزلت إلّا فيكم ولا عني بها