قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
الظّاهر أنّ الميثاق المأخوذ على بني إسرائيل في هذه الآية المباركة هو ما أخذ عنهم بإرسال الكتب وتشريع الشرائع بإبلاغ الرسل فيكون الميثاق تشريعيّا لا تكوينيّا ، يعني أخذ عليهم الميثاق بما أودع اللّه في عقولهم من المواهب وبما احتجّ عليهم من الحجج والبراهين البيّنة بالذّات ، فإنّ ذلك لا ينافي كون الميثاق تشريعيّا لأن كلّ ما بالعرض لا بدّ أن ينتهي إلى الأمر الذاتي فلولا البراهين الذاتيّة الفطريّة لما قام