قوله تعالى :
« إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ »
قال في لسان العرب 11 / 257 ، الذّلّ - بالكسر - : اللّين وهو ضد الصعوبة . . .
ذلّ يذلّ ذلّا ، فهو ذلول ، يكون في الإنسان والدّابّة .
قوله تعالى :
« مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها »
قال في لسان العرب 15 / 392 : الشّية : سواد في بياض أو بياض في سواد .
الجوهري وغيره : الشّية كلّ لون يخالف معظم لون الفرس وغيره ، وأصله من الوشي ، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوّله كالزّنة والوزن ، والجمع شيات . . . وفي التنزيل العزيز : « لا شية فيها » أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها .
قوله تعالى :
« فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ » .
( 71 )
أي ذبحوها على تثاقل وليس فيهم نشاط الامتثال والا إخلاص العبوديّة للّه جلّ شأنه وحسن الاستماع لأولي الأمر من الأنبياء والأصفياء وقد رسخ فيهم عرق الاستعصاء واستحكمت فيهم رذيلة العناد واللّجاج .
قوله تعالى :
« وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ » .
( 72 )
قال في لسان العرب 1 / 71 : درأه يدرؤه درءا ودرأة : دفعه . . . وفي التنزيل العزيز :
« فَادَّارَأْتُمْ فِيها »
وتقول : تدارأتم ، أي اختلفتم وتدافعتم وكذلك ادّارأتم وأصله تدارأتم ، فأدغمت التاء في الدّال واجتلبت الألف ليصحّ الابتداء بها .
أقول : كان هناك تخاصم وتنازع في موضوع القتل واتّهام وتدافع بينهم واللّه سبحانه سيظهر الأمر ويبيّن ما هم يخفونه من أمر القتيل من حيث قاتله ويظهر أيضا ما ظهر منهم من إساءة الأدب لموسى نبيّ اللّه ونسبتهم إليه مالا يليق بساحته ورميهم إيّاه بالاستهزاء .
قوله تعالى :
« فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ » .
( 73 )
أي اضربوا القتيل ببعض البقرة فإذن تشاهدون وترون بأعينكم إحياء القتيل ، فهذا برهان ودليل على أنّه تعالى قادر على إحياء جميع الموتى ويحييها إذا أراد وشاء ، وهذا أي إحياء الموتى في الدنيا حينما أراد اللّه وفي يوم البعث قد اتّفقت عليه كلمة