تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 62 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) بيان : الآية الكريمة تدلّ على أنّ كلّ من سمع دعوة نبيّ سواء كان في عصره أو قبله يجب عليه أن يؤمن به ويصلح نفسه به وكذا لو أمر النبيّ الحاضر أمّته أن يؤمنوا بنبوّة نبيّ بعده مثل أمر موسى بنبوّة عيسى القدّيس وكذلك بشارة عيسى برسول يأتي بعده اسمه أحمد يجب عليهم أن يقرّوا به أيضا ، وهذا حق في بابه وساطع المنار . قال في لسان العرب 1 / 108 : قد صبأ يصبأ صبا وصبوءا وصبؤ يصبؤ صبأ وصبوءا كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر كما تصبأ النجوم أي تخرج من مطالعها . . . أبو إسحق الزجاج في قوله تعالى :
« وَالصَّابِئِينَ »
معناه الخارجين من دين إلى دين .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 63 إلى 74 ]

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 ) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا