وجاور بي الأطيبين من أوليائك في الجنان الّتي زيّنتها لأصفيائك . . .
في تفسير القمي 1 / 43 ، حدّثني أبي رفعه قال :
سئل الصادق عليه السّلام عن جنّة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟ فقال : كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر .
ولو كانت من جنان الآخرة ما أخرج منها أبدا ولم يدخلها إبليس . . .
وفي العلل / 600 ، عن محمد بن الحسن مسندا عن الحسن بن بشّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن جنّة آدم فقال : جنّة من جنّات الدنيا تطلع عليه فيما الشمس والقمر ولو كانت من جنات الخلد ما خرج منها أبدا .
وفي فروع الكافي 1 / 247 ، عن علي بن إبراهيم مسندا عن الحسين بن ميسّر قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن جنّة آدم ، فقال : جنّة من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا .
قوله تعالى :
« وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما »
قال في لسان العرب 3 / 180 : أرغد فلان أصاب عيشا واسعا . . . عيشة رغد ورغد أي واسعة طيّبة والرغد : الكثير الواسع الّذي لا يعييك من مال أو ماء أو عيش أو كلإ .
قوله تعالى :
« وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ »
الظاهر من النهي هو المنع .
قوله تعالى :
« فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » .
( 35 )
أي ، الظالمين على أنفسهم بحرمانهم عن محلّ النعيم لمخالفة أمر اللّه تبارك وتعالى .
وفيه إشارة إلى أنّ المنع تحريميّ .
فإن قلت : كيف يجوز نسبة ارتكاب الحرام إلى آدم عليه السّلام وهو نبيّ معصوم ؟ قلت : الظاهر أنّ فعله هكذا قبل النبوّة قال تعالى :