تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نافع ، ولا يقال لمن هتك حرمته أو وردت الإهانة عليه : إنّه ورد عليه ضرر أو أضرّ به فلان إذا هتكه ، أو نظر إلى أهله ، كما لا يقال لمن بجّله وجلّله ووقّره : إنّه نفعه ، وهو نافع . وهذا واضح لدى العرف . نعم جاء الضرر لغة بمعان ، وهي : الضيق ، والشدّة ، وسوء الحال ، والمكروه . قال في الصحاح : مكان ذو ضرر ؛ « 1 » أي ضيّق ، ويقال : لا ضرر عليك ولا ضارورة ولا تضرّة وظاهره : أنّ في هذه الاستعمالات يكون الضرر بمعنى الضيق . وقال في القاموس : الضرر الضيق . وفي المنجد : الضّرّ والضّرّ والضرر ضدّ النفع ، الشدّة والضيق وسوء الحال ، النقصان يدخل في الشئ . أقول : ولعلّ منه الضرّاء في مقابل السرّاء ، بمعنى الشدّة والقحط . وعن المصباح : الضرّ بمعنى فعل المكروه ، وضرّه فعل به مكروها . وممّا ذكرنا يعلم : أنّ استعمال « الضرر » و « الضّرار » و « المضارّ » في حديث الضرر ليس باعتبار أنّ الضرر أعمّ من الضرر [ في ] العرض كما شاع في الألسن ، فإنّ استعماله بمعنى الهتك والانتقاص في العرض ممّا لم يعهد في لغة ولا عرف ، وإنّما استعماله في قضية سمرة بمعنى الضيق والشدّة وإيصال الحرج والمكروه ، فقوله : ( ما أراك يا سمرة إلّا مضارّا ) ؛ أي مضيّقا ومورثا للشدّة والحرج والمكروه على أخيك ؛ أي لا تريد إلّا التشديد والتضييق على الأنصاري ، وليس معنى كونه مضارّا ؛ أي هاتكا للحرمة بدخوله منزل الأنصاري ونظره إلى أهله ، ولعلّ الناظر إلى ألفاظ الرواية والمتدبّر في كلمات أهل اللغة وأئمّة اللسان يصدّق بما ادّعيناه ، وإن كنت في شكّ مما تلونا عليك فانتظر
هامش
( 1 ) . في المصدر : ذو ضرار . . . .