تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
وأمّا ما جعله مؤيّدا لمرامه من عدّ خصوص اليمين وشهادة الزور فيها . ففيه - مضافا إلى أنّ اليمين ليس من الإخبار بل إنشاء ، وحرمته بعنوانه غير حرمة الكذب ، وإنّما يقال : الايمان الكاذبة باعتبار متعلّقها فلا وجه لجعله مؤيّدا - أنّ اختصاص ذكره وذكر شهادة الزور التي هي من كتمان الشهادة أيضا لأجل استفادة حكمهما من كتاب اللّه وقد أراد السائل معرفة الكبائر منه . نعم لو قلنا باستفادة كون مطلق الكذب كبيرة من الكتاب يتوجّه السؤال عن وجه اختصاصهما بالذكر . ويمكن أن يكون لأجل اختصاصهما به في الكتاب . وأمّا عدم ذكر الكذب المطلق فيها ، كعدم ذكر كثير من الكبائر ، فقد مرّ ما يمكن أن يكون وجها له . « 1 » * * *

سورة الطلاق

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 2 » منها : قوله - تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها .
والاستدلال بها يتوقّف على كون المراد من الموصول التكليف ، ومن الإيتاء الإيصال والإعلام ، أو كون الموصول والإيتاء مستعملين في معنى أعمّ شامل للتكليف والإيصال . وأنت خبير بأنّ إرادة خصوص التكليف منه مخالف لمورد الآية وما قبلها وبعدها ،
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 2 : 82 - 89 . ( 2 ) . الطلاق / 7 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 737 | عباس فيض نسب