مؤمنا أو من عيب مؤمنا فكذا .
ولا شبهة في رجحان الثاني ، فإنّه ظهور لفظي حافّ بالكلام مانع عن الإطلاق .
مع أنّ التصرّف في الآية بما ذكر من أبعد التصرّفات بل مناقض لظهورها بخلاف حمل الصدر على الاغتياب والتعييب ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ قوله : « من قال في مؤمن . . . » ظاهر في نفسه فيه فضلا عن محفوفيته بالآية .
وثانيهما : أن يراد به الإلحاق الحكمي ، وعليه أيضا لا يراد إلحاق مطلق القول في مؤمن بل بمقتضى المناسبة بين الملحق والملحق به يراد إلحاق اغتياب المؤمن وتعييبه به حكما .
مضافا إلى أنّ الإلحاق الحكمي خلاف ظاهر الرواية كما أشرنا إليه .
ومنها : الروايات الواردة في تفسير الغيبة : كرواية عبد الرحمن بن سيّابة ، وداود بن سرحان ، وعبد اللّه بن سنان ، ومرسلة أبان .
فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين قصد الانتقاص وعدمه .
وفيه أنّ ظاهرها أنّها بصدد بيان أنّ المستور غيبة دون غير المستور ، لا بصدد بيان أنّ المستور كذلك مطلقا ، وبعبارة أخرى إنّها بصدد بيان حكم آخر ، وهو أنّ ما ستره اللّه غيبة لا ما هو أمر ظاهر ، وأمّا أنّ ما ستره اللّه مطلقا أو بقيد يكون كذلك فليست في مقام بيانه .
وإن شئت قلت : إنّها ليست بصدد بيان إدخال ما ليس بغيبة عرفا ولغة فيها تعبّدا بل بصدد بيان إخراج قسم منها عنها فلا إطلاق لها في الجهة المنظورة .
وأمّا ما عن النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أنّها « ذكرك أخاك بما يكره » ؛ فالظاهر منه بناء على البناء للمجهول أنّ الغيبة ذكر السوء ، والمتفاهم منه عرفا هو
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 726
مساهمون: عباس فيض نسب
ص٧٢٦