في النار خالدا فيها وبئس المصير » .
ورواية داود بن سرحان الّتى لا يبعد الاعتماد عليها ، قال : « سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الغيبة ، قال : هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل وتبثّ عليه أمرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ » .
بناء على أنّ المراد من صدرها أن تنسب إليه ما لم يفعل ممّا كان مقتضى الديانة تركه ، كأن يقول : ظلم فلان ، مع أنّه لم يفعل ذلك ، كما هو ظاهره .
والرواية المحكيّة عن جامع الأخبار عن سعيد بن جبير ، وفيها : « من اغتاب مؤمنا بما فيه » . ثمّ ساق كما في رواية المجالس المتقدّمة آنفا .
وعن مكارم الأخلاق في رواية قلت : يا رسول اللّه ، وما الغيبة ؟ قال : « ذكرك أخاك بما يكره » .
وعن سنن البيهقي عن أبي هريرة عن النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال :
« أتدرون ما الغيبة ؟
قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره » . فإنّ مقتضى كونه في مقام التحديد أن يكون مطلق ذكر الأخ بالمكروه غيبة ، كان فيه أم لا . « 1 »
* * * وأمّا قصد الانتقاص فالظاهر اعتباره في مفهومها عرفا . فمن ذكر عيب مريض عند الطبيب ليعالجه من غير قصد التعييب والانتقاص لا يقال : إنّه اغتابه في العرف .
وتشهد له كلمات كثير من اللغويّين كالصحاح والمجمع ، حيث فيهما : « اغتابه
هامش
( 1 ) . المكاسب ؛ 1 : 370 - 387 .