تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
فعن أبي حمزة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكفّ عنهم أجمل ، ثم قال : يا أبا حمزة ، إنّ الناس كلّهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا . . . » . والظاهر منها جواز الافتراء والقذف عليهم لكن الكفّ أحسن وأجمل ، لكنّه مشكل إلّا في بعض الأحيان ، مع أنّ السيرة أيضا قائمة على غيبتهم ، فنعم ما قال المحقّق صاحب الجواهر إنّ طول الكلام في ذلك كما فعله في الحدائق من تضييع العمر في الواضحات .

حرمة غيبة الصبىّ المميّز

ثمّ إنّ الظاهر دخول الصبى المميّز المدرك للحسن والقبح المتأثّر عن ذكر معايبه فيها ، لإطلاق بعض الادلّة وصدق الأخ عليه وكذا المؤمن والمسلم بعد كونه معتقدا بما اعتقد به المسلمون كما هو الغالب في المميّز المسلم . مع اندراجه في الموضوع لو شكّ في الصدق بالآية الكريمة ، قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ .
« 1 » مع أنّ الشك في غير محلّه والآية نزلت على طبق العرف واللّغة وليس فيها تنزيل وتأويل . نعم ، الادلّة منصرفة عن غير المميّز وعن المجنون ، واللّه العالم .

وينبغي التنبيه على أمور :

تعريف الغيبة

الأمر الاوّل : قد عرّفت الغيبة بتعاريف في كتب اللّغة ، والفقه وفي الاخبار .
هامش
( 1 ) . البقرة / 220 .