تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
مطلق النبأ ، والشرط خارج غير مسوق لتحقّق الموضوع ، ومجرّد إخباره بكذا لا يصير منشأ لظهورها في إفادة الكبرى الكلّيّة لتميّز الاخبار التي يجب التبيّن عنها عن غيرها . نعم الآية الشريفة مسوقة لإفادة الكبرى الكلّيّة ، وهي وجوب التبيّن عن خبر كلّ فاسق ، من غير تعرّض لغيره ، وليست بصدد بيان التميّز بين خبر الفاسق والعادل . وبالجملة : إنّها متعرضة لخبر الفاسق فقط ، دون العادل ، لا منطوقا ولا مفهوما . وثانيا : أنّ اجتماع العنوانين في خبر الوليد - أي كونه خبرا واحدا ، وكون المخبر به فاسقا - بيان لمفهوم الوصف ، لا الشرط ؛ حيث لم يعلّق في الآية وجوب التبيين على كون المخبر به فاسقا ، بل علّق على مجىء الفاسق بالخبر ، ومعلوم أنّه لا مفهوم له ، كما أنّه بذاك التقريب لا يكون للوصف أيضا مفهوم ؛ لعدم إفادة العلّيّة المنحصرة . مع أنّ في ذكر الفاسق هاهنا نكتة هي التنبيه على فسق الوليد ، فكون مورد النزول هو إخبار الوليد مضر بدلالة الآية على المفهوم ، لا أنّه موجب لها ، كما أفاد - رحمه اللّه - ومن ذلك يعرف ما في قوله : فإنّ ما بينّاه من التقريب ينطبق على مفهوم الشرط . وأمّا ما أفاد : - في تأييد كون الآية بمنزلة الكبرى الكلّيّة : من أنّ مورد النزول من صغرياتها ، وإلّا يلزم خروج المورد ، فهو صحيح ، لكنّ الكبرى الكلّيّة ليست هي ما أفاد ، بل هي وجوب التبيّن عن خبر كلّ فاسق ، واخبار الوليد من صغرياتها ، من غير أن يكون للآية مفهوم . وبالجملة : إنّ الآية الشريفة لا مفهوم لها ، وهذه التشبّثات لا تجعل الآية ظاهرة فيما لم تكن ظاهرة فيه .

تكملة [ الاشكالات الواردة على الاستدلال بآية النبأ ]

قد أورد على التمسّك بالآية الشريفة لحجّيّة الخبر الواحد بأمور : منها ما يختصّ