تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
وظاهرها أنّ السماع منطبق عليه العناوين الثلاثة وإن لم يظهر منها مساوقة العناوين . نعم ، لا تخلو من إشعار على مساوقة الباطل واللهو ، كما تشعر بها الروايات المتقدّمة التي في بعضها أنّ التصيّد مسير باطل ، وفي بعضها إنّما خرج في لهو والعمدة في الباب موثّقة عبد الأعلى . وأمّا الكبرى فتدلّ عليها الموثقة بالتقريب المتقدّم . وصحيحة الريّان بن الصلت ، قال : سألت الرضا - عليه السلام - يوما بخراسان وقلت : إنّ العباسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ، فقال : « كذب الزنديق ، ما هكذا قلت له ؛ سألني عن الغناء فقلت إنّ رجلا أتى أبا جعفر - عليه السلام - فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان ، إذا ميّز اللّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » . « 1 » وقد تقدّم وجه دلالتها على حرمة الغناء . ويدلّ ذيلها على أنّ حرمة الباطل كانت مفروغا عنها ، وإنّما ألزم أبو جعفر - عليه السلام - الرجل السائل بأنّ الغناء من الباطل فيكون حراما ، إذ لا شبهة في أنّ الرجل كان سؤاله عن جواز الغناء وعدمه ، فإنّ جوازه كان معروفا عند العامة كما تقدّم ، فصار موجبا للشبهة ، فأجاب بعدمه مستدلّا بأنّه باطل . وتدلّ عليها أيضا جملة من الروايات الدالّة على أنّ الشطرنج وغيره من الباطل : كموثقة زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه سأل عن الشطرنج ، وعن لعبة شبيب التي يقال لها : لعبة الأمير ، وعن لعبة الثلاث ، فقال : « أرأيتك إذا ميّز اللّه بين
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 12 : 227 ، كتاب التجارة ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 14 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 686 | عباس فيض نسب