سورة الفرقان
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
« 1 »
في باقي المطهّرات
وهو أمور :
الأمر الاوّل في مطهّرية المطر
المطر ومطهّريته - كطهارته - من الواضحات التي لا ينبغي التكلّم فيها ، كيف ؟ ! وهو من أقسام الماء المطلق الذي خلقه اللّه طهورا ، ونزل فيه قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
وقوله :
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ . . .
« 2 » إلى آخره .
اعتصام المطر وكيفية التطهير به
ولهذا لم يعنون في كلمات القوم أصل طهوريته أو طهارته ، وإنّما أفردوه بالذكر لبيان حكمين آخرين :
أحدهما : عدم انفعاله بملاقاة النجس حال تقاطره ، مع أنّه من أقسام الماء القليل ، فكان معتصما حين نزوله ؛ سواء فيه القطرات النازلة المعتصمة بعضها بالبعض ، كالماء الجاري والكرّ المعتصم بالمادّة والكثرة ، أو ما اجتمع منه بعد النزول وكان
هامش
( 1 ) . الفرقان / 48 - 49 .
( 2 ) . الأنفال / 11 .