من أن ينظر إليه » . « 1 »
وممّا عن تفسير النعماني ، عن علىّ - عليه السلام - في قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ :
معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن ، أو يمكّنه من النظر إلى فرجه ، ثمّ قال :
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ
« 2 » أي ممّن يلحقهنّ النظر ، كما جاء في حفظ الفروج ، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره . « 3 »
ولا يخفى أنّه لو لم نقل بظهور الآية بنفسها في ذلك ، فإثبات الحكم بها - ولو بمعونة ما ورد في تفسيرها - مشكل ؛ لكون الروايتين مرسلتين ، ولا يجوز الاعتماد عليهما .
ويدلّ على الحكم المذكور أيضا الأخبار الكثيرة المستفيضة . « 4 »
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم بنحو الإجمال .
وإنّما الكلام في إطلاقه بالنسبة إلى المسلم والكافر والصغير والكبير والمميّز وغير المميّز ، فنقول :
ظاهر الآية الشريفة - وأكثر النصوص الواردة في المسألة - إطلاق الحكم بالإضافة إلى الجميع إلّا غير المميّز ، فإنّ الظاهر عدم الشمول له ؛ لانّه لا يفهم عرفا من وجوب التستّر إلّا وجوبه عمّن له إدراك وشعور ، كما يظهر بمراجعة العرف ، ولذا لا يفهم من ذلك
هامش
( 1 ) . الفقيه ؛ 1 : 63 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . النور / 31 .
( 3 ) . المحكم والمتشابه : 64 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 300 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ؛ 1 : 299 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 5 ؛ مستدرك الوسائل ؛ 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 1 .