تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
ورد في شأن نزولها ، كقوله تعالى :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 1 » وكقول الشاعر : « لدوا للموت وابنوا للخراب » . والإنصاف أنّ دلالة الطائفتين المتقدّمتين على حرمة الغناء بذاته لا تأمّل فيها . وأمّا ما دلّت على دخوله في قوله : والذين لا يشهدون الزور كصحيحة ابن مسلم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله : والذين لا يشهدون الزور قال : « هو الغناء » ففي دلالتها على الحرمة تأمّل وإشكال . ودلّت على حرمته بذاته أيضا روايات كثيرة ربّما يدّعى تواترها وسيأتي الكلام في بعضها : كصحيحة ريّان بن الصلت ، قال : سألت الرضا - عليه السلام - يوما بخراسان عن الغناء وقلت : إنّ العباسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ، فقال : « كذب الزنديق ، ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء ، فقلت : إنّ رجلا أتى أبا جعفر - عليه السلام - فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان ، إذا ميّز اللّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » . والظاهر منها حرمته كما يشهد به نحو التعبير فيها . ونحوها في الدلالة أو أظهر منها رواية عبد الأعلى الموثقة على الأظهر ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الغناء وقلت : إنّهم يزعمون أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نحييكم ، فقال : كذبوا ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ . . .
« 2 » * * *
هامش
( 1 ) . القصص / 8 . ( 2 ) . المكاسب المحرمة ؛ 1 : 307 - 315 .