ومع العلم بعدم كراهته ورضاه فعلا لو أخذه بقصد الردّ إليه يكون محسنا ولا ضمان عليه .
نعم ، هنا كلام وهو أنّ نفى السبيل عن المحسن هل يختص بمن كان محسنا فعلا وفاعلا ، أو بمن كان محسنا فعلا ، أو بمن كان محسنا فاعلا وإن لم يكن كذلك واقعا ؟
فمن أخذ ضالّة ليردّها إلى شخص بتخيّل أنّه صاحبها وكان غيره لم يضمن على الأخير دون غيره ، ومن أخذها ليردها إلى شخص بتخيّل أنّه غير صاحبها وكان صاحبها فتلف قبل الرد لم يضمن على الثاني .
مقتضى الاشتقاق وإن كان الاختصاص بالثاني لكن مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع الاختصاص بالثالث . « 1 »
* * *
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
« 2 » التشبث لبطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة وأمّا التشبّث في بطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة : وهي حقّ اللّه ، وحقّ الواقف ، وحقّ الموقوف عليه ؛ أي البطون المتأخّرة ، فيمكن تقريره :
تقريب البطلان لأجل حقّ اللّه أمّا في حقّ اللّه :
فتارة : بأنّ للّه تعالى في الأعيان الموقوفة حقّ أن يعبد ، نظير المشاعر والمساجد ،
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 2 : 391 - 392 .
( 2 ) . التوبة / 104 .