سورة التوبة
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 1 » فنقول : أمّا لو علم برضا صاحب المال « 2 » فلا إشكال في جوازه « 3 » في جميع الموارد .
كما لو علم عدم رضاه ولو بأخذه وردّه إليه فلا ينبغي أيضا التأمّل في حرمته ، لإطلاق الادلّة ، سواء كان عدم الرضا أو المنع بجهة عقلائي أم لا . ودعوى الانصراف وعدم الإطلاق قد عرفت ما فيهما .
وقد يقال بتعارض الرواية مع نحو قوله عون الضعيف صدقة ، كموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام : « عونك الضعيف من أفضل الصدقات » .
بدعوى أنّ أخذ المال من الغاصب والردّ إلى صاحبه من العون عليه .
ومع نحو قوله : « كلّ معروف صدقة » ، كما في صحيحة معاوية بن وهب .
فإنّ ذلك معروف فيكون مستحبا كالصدقة .
بل مع نحو قوله :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .
فإنّ ما ذكر إحسان على صاحبه .
هامش
( 1 ) . التوبة / 91 .
( 2 ) . المال الذي عند الغاصب .
( 3 ) . التصرف .