تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
إذا فتح قطر أو ناحية يعدّ جميعها غنيمة ، سواء كانت الأرض محياة ، أو مواتا حال الفتح « 1 » - فإنّ الموات منها ليست بلا شئ ، بل تعدّ من أملاك الحكومة ، ولها فوائد للدولة ، ولا يلزم في كون الشئ غنيمة أن يكون له نفع خاصّ ، كالزرع ، والغلّة ، بل الفوائد الأخر للدول لا تقصر عن الغلّة والزرع - فتدخل الموات أيضا في الغنيمة ، فيجب فيها بحسب ظاهر الآية ، الخمس . كما أنّ مقتضى إطلاقها أنّ الحكم كذلك في الأرض المفتوحة ، سواء كان الفتح بإذن الإمام أم لا ، وفي أرض الصلح ، وفيما لا يوجف بخيل ولا ركاب . فحينئذ لو قلنا : بأنّ الأرض الموات والأنفال للإمام - عليه السلام - والمفتوحة عنوة للمسلمين ، وأرض الصلح فيها الجزية ، أو يتعامل معها حسب ما يتصالح الوالي مع الكفّار بما هو صلاح المسلمين ، لم تبق الأرض المغنومة تحت إطلاق الآية ؛ إذ هي وإن كان في بعضها الخمس ، لكن لا يقسم الباقي بين الغانمين . وهذا التقييد لو كان أكثريّا موجبا للاستهجان ، لا بدّ في رفع الغائلة إمّا من إنكار إطلاق الآية الكريمة ، فيقال : إنّها بصدد بيان تقسيم الغنيمة ، لا جعل الخمس فيها ، فليس لها إطلاق من هذه الجهة . وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّها بصدد بيان وجوب الخمس ، ولا ينافي ذلك ذكر المصرف فيها ، ولهذا لا يزال الفقهاء يتمسّكون بها لوجوبه ، « 2 » بل في بعض الروايات « 3 » أيضا التمسّك بها لذلك .
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة ؛ 4 : 241 . ( 2 ) . مهذّب البارع ؛ 1 : 556 ؛ مجمع الفائدة والبرهان ؛ 4 : 293 ؛ مدارك الأحكام ؛ 5 : 359 ؛ ذخيرة المعاد : 477 ؛ مستند الشيعة ؛ 10 : 9 ؛ الشيخ الأنصاري ؛ الخمس : 25 - 26 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ؛ 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .