عن الفرض ، هذا إذا أريد المعنى الوحدانىّ الجامع بين الكلّ .
وأمّا إذا أريد الجامع الوحدانىّ من الأمور الاعتباريّة ، فالتفضيل لا بدّ وأن يقع بينه وبين غيره من الترك والتصرّف الخارجىّ ، وكذا الكلام في الجامع بين التصرّفات الخارجيّة أو الجامع بينهما .
وأمّا إذا أريد بالمكنّى عنه الأفراد والكثرات ، فلا مانع من التفضيل فيها بعضها على بعض .
ثمّ لو كان المراد الأحسن من كلّ شئ ، فلازمه عدم الجواز لو كان جميع التصرّفات أو بعضها متساوية لا تفضيل فيها ، أو لا يكون في بعض التصرّفات حسن ؛ لعدم صدق « التفضيل » .
ولو أريد الأحسن من الترك ، فلازمه جواز البيع مثلا لو كان أحسن من تركه وإن كانت الإجارة أصلح . . . إلى غير ذلك من لوازم التفضيل ، ممّا لا داعى لذكرها مع بطلان أصل المبنى ، كما لا داعى لذكر الاحتمالات ولوازمها على فرض تقدير الكيفيّة والخصلة .
ثمّ لو قلنا : بأنّ المكنّى عنه هو التصرّفات الاعتباريّة ، فهل تلاحظ الاحسنيّة في نفس تلك التصرّفات فقط ، أو الاحسنيّة في الجهة الماليّة الاعمّ من التصرّفات ، أو الاعمّ منها ومن الجهات المعنويّة الخارجيّة المربوطة باليتيم وصلاحه ؟
ولازم الاحتمال الاوّل هو جواز بيع نصف داره مشاعا إذا كان أصلح من سائر المعاملات ، وإن كان حصول الشركة موجبا للضرر أكثر من النفع الحاصل من بيعها .
ولازم الثاني جوازه وإن كان الشريك فاسدا مؤذيا شاربا للخمر موجبا لفساد الطفل ، إن كانت الجهات الماليّة محفوظة .
الظاهر المتفاهم من الآية على فرض كونها في مقام البيان في المستثنى أيضا ، هو
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 568
مساهمون: عباس فيض نسب
ص٥٦٨