وثانيتهما : أنّ في الآية اعتبرت الاحسنيّة ، والظاهر من الصحيحة كفاية المصلحة والحسن في تصرّف الولىّ .
والجمع بينهما بتخصيص الآية بها ، إن قلنا : بأنّ المستفاد من الرواية قصر جواز التصرّف بالولىّ ، وإنّما استفدنا منها كفاية المصلحة لأجل التوصيف الوارد فيها ، كقوله - عليه السلام : « الناظر فيما يصلحهم » فحينئذ إن لزم التخصيص الاكثرىّ المستهجن ، يجب طرح الرواية والاخذ بالآية ، وإلّا تخصّص بها .
وإن قلنا : بأنّ المستفاد من الرواية نفوذ تصرّف الولىّ إذا كان بوجه حسن ، تقيّد الآية الشريفة بها ، فتصير النتيجة : توقّف نفوذ تصرّف كلّ أحد على أن يكون بالوجه الأحسن إلّا الأولياء ؛ فإنّ تصرّفهم نافذ بالوجه الحسن .
وممّا ذكر يظهر الكلام فيما إذا أريد بالآية التصرّفات العينيّة الخارجيّة ، وكذا إذا أريد الأمران ، ولا داعى لطول الكلام بعد فساد المبنى . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 717 - 718 .