تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

طهارة الدم المخلوق آية والصناعي والموجود في البيضة

ثمّ إنّ المتفاهم أو المتيقّن من معاقد الإجماعات ؛ نجاسة الدم الخارج من حيوان له نفس سائلة ، والتقييد بالمسفوح في كلام الحلّى والعلّامة وغيرهما ، ليس لإخراج مثل دم الرعاف والدماميل بالضرورة ، بل لإخراج المتخلّف وما لا نفس له ؛ ضرورة نجاسة المذكورات نصّا وفتوى ، فمثل الدم المخلوق آية أو الصناعي - فرضا - ليس مشمولا لها ، كما لا تشمل الدم الذي يوجد في البيضة ؛ فإنّه ليس دم الحيوان ، والأصل فيه الطهارة . « 1 » * * * وقد استدلّ على نجاسته مطلقا بالآية الكريمة :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ .
بناء على كون « الرجس » بمعنى النجس ، وعود الضمير إلى جميع ما تقدّم . وفيه تأمّل حتّى بعد تسليم الامرين كما لا يبعد ؛ فإنّ « الرجس » - على ما نصّ عليه أهل اللغة - هو القذر ، وهو عرفا بمعنى النجس وإن قيل : « إنّه أعمّ » . وعلى فرض أعمّيته لا يبعد دعوى : أنّه في الآية بمعناه ، كما حكى عن شيخ الطائفة في « التهذيب » : « أنّ الرجس هو النجس بلا خلاف » ، وقيل : « ظاهره أنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّه في الآية بمعنى النجس » .
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 203 - 206 .