تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الْمَيْسِرُ . . .
وفيها : « أمّا الميسر فالنرد والشطرنج . وكلّ قمار ميسر » . ثمّ عدّ الأنصاب والأزلام فقال : « كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرّم ، وهو رجس من عمل الشيطان . . . » . بتقريب أنّ المراد من الميسر في الآية إن كان الآلات أو الاعمّ منها كما تشهد به الروايات فقد مرّت دلالتها على المطلوب ، وإن كان المعنى المصدري وكان التقدير في الخمر وغيرها ما يناسبها كالشرب والعبادة ، يكون المراد بالنرد والشطرنج في الرواية أيضا اللعب بهما ، ويكون عطف كلّ قمار عليهما عطف العامّ على الخاصّ بقرينيّة كونها مفسّرة للميسر . فعلى هذا يراد بقوله : « كلّ هذا بيعه وشراؤه . . . » الخمر وآلات القمار والأنصاب والأزلام . فكأنّه قال : « شرب الخمر واللعب بآلات القمار وعبادة الأنصاب حرام ، وبيع المذكورات والانتفاع بها حرام » . فيكون المراد منها بقرينة المحمول متعلّقات الموضوعات ، فتدلّ على حرمة الانتفاع بآلات القمار ، سواء الشطرنج وغيره . والانتفاع المتعارف المطلوب من تلك الآلات بما هي آلات يعمّ اللعب للتنزّه والتفريح بلا رهن . وأمّا ما أفاد شيخنا الأنصاري من الشاهدين على أنّ المراد بالقمار ليس المعنى المصدري فغير وجيه ، سيّما مع بنائه في غير المورد على أنّ المقدّر في كلّ من المذكورات ما يناسبها . إذ مع استظهار ذلك من الآية لا محيص عن حمل الشطرنج والنرد على اللعب بهما وإرجاعهما إلى عنوان القمار لا العكس . ومع الغضّ عنه لا يكون الشطرنج والنرد قرينة على أنّ المراد بكلّ قمار آلاته ، لاحتمال أن يراد بهما نفسهما ، وبكلّ قمار عنوان القمار ، أي المعنى المصدري ، فيكون المنظور إثبات شمول الآية للآلات وللقمار . وعليه وإن يمكن الاستدلال بالآية ببركة الرواية ، لكن لا بطريق أفاده ، بل بإطلاق