الموارد الكثيرة الواردة في الكتاب العزيز المفسّرة بالروايات .
وعليه أيضا يصحّ الاستدلال بالآية الكريمة على حرمة اللعب بالآلات بلا رهن بمثل ما تقدّم .
وأمّا ما عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنّه قال : « كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه فهو من الميسر » ، فلا بدّ من تأويله ، أو تقييده ، أو ردّ علمه إليه ، مع أنّه ضعيف سندا .
ثمّ إنّ ما ذكرناه من استفادة الحكم من الآية الكريمة لا ينافي ذيلها ، بتوهّم أنّ ما يوجب الوقوع في البغضاء والعداوة القمار برهن ، لا مطلق اللعب بالآلات للتفريح ونحوه .
وذلك - مضافا إلى أنّ التنافس في الغلبة على الخصم ليس بأقلّ من التنافس في تحصيل الأموال الّتى تجعل رهنا ، سيّما عند أرباب التنزّه والمترفين وعليه يوجب ذلك الوقوع فيهما - أنّ الوقوع فيهما ليس علّة للحكم ضرورة حرمة الخمر والميسر برهن مطلقا ، سواء حصل منهما العداوة والبغضاء أم لا ، كما لا يحرم مطلق ما يوقع فيهما ، فالوقوع فيهما أحيانا ومعرضيّتهما لذلك نكتة الجعل ، ولا ريب في حصوله باللعب بلا رهن .
مضافا إلى أنّ مفاد الآية : أنّ الشيطان يريد أن يوقعهما بينكم ، لا أنّ السرّ وقوعهما ، ولا يجب وقوع مراده دائما بل يكفى كونهما في معرض ذلك ، ولا شبهة في أنّ اللعب بلا رهان في معرض ذلك ، ويكون آلة وشبكة للشيطان لإيقاع فساد ، ولو كان في الآية نوع كناية أو استعارة لا يفترق أيضا بين اللعب برهن وغيره .
والإنصاف أنّ استفادة الحكم من الآية ليست بعيدة .
الاستدلال على حرمة مطلق اللعب بجملة من الروايات ويمكن الاستدلال على المطلوب بروايات :
منها : رواية أبى الجارود عن أبي جعفر - عليه السلام - في قول اللّه :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ