لبيان كفاية البلّة في مقابل القول باعتبار الماء الجديد ، كما هو ظاهر .
وأمّا قول أبى جعفر - عليه السلام - فدلالته على التقييد مبنيّة على أن يكون قوله : « وتمسح ببلّة يمناك . . . » إلى آخره جملة مستقلّة غير مرتبطة بسابقها ، وأمّا لو كان منصوبا معطوفا على فاعل « يجزيك » ؛ بحيث كان متفرّعا على كفاية ثلاث غرفات - كما أنّ دعواه غير بعيدة - فلا دلالة على المقام ؛ لانّ مفاده - حينئذ - مجرّد كفاية ثلاث غرفات والمسح بالبلّة وعدم لزوم الماء الجديد ، ولا نظر له إلى آلة المسح .
وعلى الاوّل أيضا يمكن منع جواز تقييد الآية به ؛ لانّ اعتبار اليمنى في مسح الرأس - مضافا إلى ظهوره في وجوب مسح الناصية بأجمعها - ربما يوهن التمسّك به في مسح الرّجل أيضا .
وبالجملة : فرفع اليد عن إطلاق الآية بسبب هذه الرواية في غاية الإشكال ، فالظاهر - حينئذ - هو الوجه الأخير وإن كان الأحوط هو الاوّل .
التنبيه الرابع : حكم من قطع بعض مواضع مسحه
إذا قطع بعض موضع المسح يجب عليه المسح على ما بقي ، والوجه فيه ما عرفت : من أنّ التحديد في الآية إنّما وقع من طرف الكعب فقط ، لا من الطرفين ، فإذا قطع بعض موضع المسح فالقدرة على مسح الرّجل إلى الكعب - المأمور به في الآية الشريفة - باقية بعد ، فيجب عليه مسح المقدار الباقي . « 1 »
* * *
هامش
( 1 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 518 - 523 .