فإنّ قوله ( ع ) : « تابع بين الوضوء » حكم كلّى بالنسبة إلى جميع أجزائه .
فقوله ( ع ) : « ابدأ بالوجه . . . » إلى آخره إنّما هو مذكور على سبيل المثال ، فلا دلالة له على انحصار الترتيب بما ذكر ، والدليل عليه ما ذكره ( ع ) في الذيل من قوله : « إن مسحت الرّجل قبل الرأس . . . » إلى آخره ، فإنّ مقتضاه وجوب تقديم مسح الرأس على الرّجلين ، مع أنّ قوله ( ع ) : « ثمّ امسح الرأس والرجلين » لا دلالة له على ذلك ، كما هو ظاهر .
ومنها : رواية أبي هريرة : « أن النبىّ ( ص ) كان إذا توضّأ بدأ بميامنه » . « 1 »
ولكنها - مضافا إلى كونها ضعيفة السند « 2 » - ممنوعة الدلالة ، فانّها حكاية لفعله ( ص ) ، وهو أعمّ من الوجوب ، كما هو واضح .
ومنها : رواية محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين ( ع ) - أنّه كان يقول : « إذا توضّأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمنى - باليمين - قبل الشمال من جسده » . « 3 »
ولكنّها ضعيفة السند . « 4 »
ومنهما : ما رواه في « الاحتجاج » عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - : أنّه كتب إليه يسأله عن المسح
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي ؛ 386 / 844 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 449 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 3 .
( 2 ) . رواها الحسن بن محمّد الطوسي في مجالسه ، عن أبيه ، عن محمّد بن محمّد بن مخلّد ، عن أبي عمرو ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن عبد الرحمن بن علقمة ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد ، عن أبي هريرة .
( 3 ) . رجال النجاشي : 7 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 449 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 4 .
( 4 ) . رواها أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي ، عن الحسن التميمي ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن القاسم البجلي ، عن علي بن إبراهيم بن المعلّى ، عن عمر بن محمّد بن عمر بن علي بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع .