والوجه فيه : خروج الغاية عن المغيّى ، كما عرفت في غسل اليدين « 1 » . . .
* * *
التنبيه الثاني : جواز النكس في مسح القدمين
إنّه يجوز المسح منكوسا . والوجه فيه : إطلاق الآية الشريفة الدالّة على أنّ الواجب هو مسح المقدار المحدود بالكعبين ؛ لما عرفت من أنّ كلمة « إلى » - في الآية الشريفة - تدلّ على غاية الممسوح - بملاحظة رواية الأخوين المتقدّمة « 2 » - لو سلّمنا ظهورها في نفسها في كونها غاية للمسح ، ولنا أن ننكر ذلك ، ونقول بمنع هذا الظهور ، بل الآية - ولو مع قطع النظر عن الرواية - أيضا ظاهرة في ذلك ، كما يشهد به ملاحظة الاستعمالات العرفيّة ، وحينئذ فإطلاقها يقتضى جواز المسح منكوسا ؛ بأن يمسح من الكعب . . إلى رؤوس الأصابع ، وكذا بعضه مقبلا وبعضه مدبرا . . . . « 3 »
* * *
التنبيه الثالث : في الترتيب بين الرجلين
إنّه - على الأشهر « 4 » - ليس بين الرجلين ترتيب .
والدليل عليه إطلاق خصوص الآية الشريفة الآمرة بمسح الأرجل من دون
هامش
( 1 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 515 .
( 2 ) . الكافي ؛ 3 : 25 ؛ تهذيب الأحكام ؛ 1 : 76 .
( 3 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 517 .
( 4 ) . المعتبر ؛ 1 : 155 - 156 ؛ مختلف الشيعة ؛ 1 : 130 ؛ ذكرى الشيعة ؛ 2 : 155 ؛ مدارك الأحكام ؛ 1 : 222 ؛ جواهر الكلام ؛ 2 : 226 - 227 ؛ مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 425 .