تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
أقول : ينبغي أن يتكلّم أوّلا : في أنّ جواز الاخذ من اللحية أو من أشفار العينين ، مشروط بجفاف ما على يديه ، أو أنّ المعتبر المسح بنداوة الوضوء وبلله ؛ سواء كانت في اليد أو في سائر مواضع الوضوء ، ولا يكون ترجيح لبلّة اليد على غيرها من البلل الموجودة في بقيّة المواضع ؟ فنقول : مقتضى إطلاق الآية الشريفة - ولو بعد تقييدها بنداوة الوضوء - جواز المسح بالنداوة أيّة نداوة كانت . ودعوى الانصراف إلى خصوص النداوة الباقية في اليد ، « 1 » ممنوعة جدّا . وأضعف منها تأييد هذه الدعوى بلزوم كون الآلة هي اليد ؛ إذ لا منافاة بين تعيّن اليد للآليّة ، وبين جواز أخذ البلل من سائر المواضع ثم المسح باليد ، كما هو ظاهر . « 2 » * * * فلو جفّ ما على اليد اختيارا أو بسبب آخر غير النسيان كحرارة الهواء ونحوها ، فلا يجوز الاخذ من اللحية ؛ لانّ معنى المفهوم - كما مرّ سابقا - هو كون الشرط علّة منحصرة لترتّب الجزاء ؛ بحيث ينتفى بانتفائها . وإن لم يثبت المفهوم - كما هو الحقّ - فلازمه القول بأنّ جواز الاخذ من اللحية مشروط بوجود سبب ؛ لانّ ظاهر القضيّة الشرطيّة مدخليّة الشرط وسببيّته للجزاء ، ولكن لا على نحو الانحصار ، فمدلولها دخالة النسيان في الجواز ؛ بمعنى أنّ الجواز لا يكون مجرّدا عن السبب ؛ بحيث لم يكن مستندا إلى شئ ، ولكنّه لا ينفى مدخليّة شئ آخر وسببيّته أيضا للجواز ، كما أنّه لا يثبت ذلك ، ففيما عدا هذا السبب ، يكون
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 382 . ( 2 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 475 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 501 | عباس فيض نسب