تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
منشأ لكثير من الاشتباهات والاختلاطات ، والتفصيل موكول إلى محلّه . وبالجملة : إنّ إطلاق الآية يقتضى اشتراطها بالطهور مطلقا ، ومقتضاه سقوط الصلاة مع تعذّر الشرط . نعم ، لو كان الاتّكال على صرف ظاهر الآية وإطلاقها ، لكان لتوهّم إطلاق أدلّة الصلاة - سيّما مثل قوله : « الصلاة لا تترك بحال » - مجال ، بل كان ذلك حاكما على ظاهر الآية ؛ لتعرّضه لمقام الإتيان ، وهو من أقسام الحكومة . لكن مضافا إلى عدم إطلاق معتدّ به في أدلّة تشريع الصلاة ، وعدم ثبوت قوله : « الصلاة لا تترك بحال » من طريقنا ؛ بحيث يمكن الاتكال عليه وعلى إطلاقه وحكومته على الآية ، ومقتضى الاستقراء وإن كان أنّ للوقت في نظر الشارع أهمّية فوق غالب الاجزاء والشرائط ، فربّما يحصل الظنّ منه بأنّ الصلاة لا تترك بحال ، لكن ذلك ليس بمثابة يمكن الركون إلى كلّيته وإطلاقه ، وما ورد في بعض الروايات في باب الاستحاضة - كصحيحة زرارة ، وفيها : « ولا تدع الصلاة على حال ؛ فإنّ النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال : الصلاة عماد دينكم » - غير مربوط بمثل المقام ، وليس قوله : « فإنّ الصلاة عماد دينكم » علّة يمكن معها كشف صحّتها لدى الشكّ في شرطية شئ لها أو جزئيته . « 1 » * * * والإنصاف : أنّ القواعد وإن تقتضى سقوطه ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك .
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 359 - 361 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 452 | عباس فيض نسب