تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الاشتراك حاصل من ضمّ الطوائف بعضها إلى بعض ، واختلاط اللغات ، كاختلاط لغة العرب بالعجم ؛ لأجل سلطة الاعراب اختلاطهم مع غيرهم ، فربّما نسي بعض اللغات من إحدى الطائفتين ، وقامت اللغة الأخرى مقامه ، وربّما بقيت اللغتان ، فبقى لمعنى واحد لفظان أو أكثر من اختلاط الطوائف ، فيظنّ من ذلك الاشتراك اللفظي البعيد أو المرجوح . وكيف كان : لا يمكن لنا الاتكال في معنى « الصعيد » على قول أهل اللغة مع هذا الاختلاف الفاحش بينهم ؛ فإنّ حجّية قولهم إمّا لحجّية قول أهل الخبرة ، فمع اختلافهم وتعارض أقوالهم تسقط عنها ، أو للاطمئنان والوثوق منه ، فلا يحصل معه . ودعوى الزجّاج عدم الاختلاف بين أهل اللغة ، يردّها قول من عرفت من كونه التراب الخالص ، أو الاشتراك بينه وبين غيره . كما أنّ الاستدلال على كونه مطلق وجه الأرض بقول اللّه تعالى :
صَعِيداً زَلَقاً
وقول النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في النبوي المتقدّم ، في غير محلّه ؛ لعدم جريان أصالة الحقيقة مع معلوميّة المراد والشكّ في الوضع ، وإنّما هي حجّة في تشخيص المراد بعد العلم بالوضع . وكذا دعوى الانصراف إلى التراب الخالص - لكونه الفرد الغالب الشائع - في غير محلّها ، لمنع تحقّق الشيوع الموجب له ، كما أنّ « الأرض » لا تنصرف إليه .

الاستدلال لتعيين المراد من قوله صَعِيداً

بكلمة
مِنْهُ
وقد يستدلّ لتشخيص المراد من « الصعيد » في الآية التي في المائدة بلفظة منه بدعوى أنّ المتبادر منها هو المسح ببعض الصعيد ؛ لظهور رجوع الضمير إليه وعدم إمكان المسح بجميعه ، فلا بدّ من المسح ببعضه ، ولا يمكن ذلك إلّا بإرادة التراب منه ؛ لحصول العلوق به ، دون الحجر ومثله ؛ سواء كان الاستعمال على وجه