تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وعن « البحار » : « أنّ الصعيد يتناول الحجر ، كما صرّح به أئمّة اللغة والتفسير » وعن « الوسيلة » : « قد فسّر كثير من علماء اللغة الصعيد بوجه الأرض وادّعى بعضهم الإجماع عليه » . واستدلّ بعضهم بكونه وجه الأرض بقوله تعالى :
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
« 1 » وقول النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : « يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد » أي أرض واحدة ؛ لعدم تناسب التراب . وعن جمع من أهل اللغة : « أنّه التراب » ك « الصحاح » والأصمعي وأبى عبيدة بل عن ظاهر « القاموس » وبنى الاعرابى وعبّاس وفارس بل عن السيّد حكايته عن أهل اللغة . ويظهر من بعضهم الاشتراك اللفظي بين التراب الخالص ومطلق وجه الأرض ، بل والطريق لا نبات فيه ، قال في « مجمع البحرين » : « والصعيد : التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل نقلا عن « الجمهرة » . والصعيد أيضا : وجه الأرض ترابا كان أو غيره ، وهو قول الزجّاج . . . حتّى قال : لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك ، فيشمل الحجر والمدر ونحوهما . والصعيد أيضا : الطريق لا نبات فيها . قال الأزهري : ومذهب أكثر العلماء أنّ « الصعيد » في قوله تعالى :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
هو التراب الطاهر الذي على وجه الأرض ، أو خرج من باطنها » انتهى ما في « المجمع » . بل في « المنجد » : « الصعيد : التراب ، القبر ، الطريق ، ما ارتفع من الأرض » . وما قيل : « إنّ الاشتراك اللفظي كذلك - أي بين مطلق وجه الأرض والتراب - بعيد ، بل إذا دار الامر بين اللفظي والمعنوي يقدّم الثاني » ناشى من تخيّل أنّ وقوع الاشتراك اللفظي في الألسن من واضع واحد أو طائفة واحدة ، لكن الظاهر أنّ
هامش
( 1 ) . الكهف / 40 .