الكلام ، ومعه لا معنى لدعوى الانصراف . « 1 »
* * * الظاهر من الآية الكريمة - كما مرّ - عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء أو الغسل ، فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق ؛ لعدم تبعّض الطهارة وعدم تلفيقها من الماء والتراب .
فما يقال : « من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء والتيمّم » غير وجيه مخالف لظاهر الآية ، ولما ورد من وجوب التيمّم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء ، كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضّأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال : « لا بل يتيمّم ؛ ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء ؟ ! » .
ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء ، إلّا أنّ في آخرها بدل « نصف الوضوء » :
« نصف الطهور » « 2 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضّأ به ، قال : « يتيمّم ولا يتوضّأ » . « 3 »
ومن هنا يظهر : أنّ التمسّك بمثل قاعدة « الميسور . . . » في غسل ما يمكن أن يغسل ليس في محلّه ، بعد تسليم جريانها في مثل المقام . « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 46 - 48 .
( 2 ) . الوسائل ؛ كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 3 - 4 .
( 3 ) . الوسائل ؛ كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 3 - 4 .
( 4 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 52 .